أشهر أعراض الامراض الروماتيزمية | الأسباب والعلاج

الامراض الروماتيزمية

عند سماع كلمة الامراض الروماتيزمية، فإنه سرعان ما يتبادر إلى أذهاننا آلام المفاصل والتهابها.

لكن الأمر في حقيقته أبعد من ذلك بكثير؛ إذ إنه لا يصيب الكبار فحسب، بل ربما تمتد طائلته للصغار أيضًا.

كذلك يشيع استخدام مصطلح الروماتيزم لوصف تلك الآلام، لكنه ليس مصطلحًا طبيًّا.

لذا سأحدثكم عبر سطور هذا المقال عن أسباب الامراض الروماتيزمية، وأعراضها وكيفية العلاج والوقاية منها أيضًا، فتابعوا معي.

 

ما هي الامراض الروماتيزمية؟

تُعد الأمراض الروماتيزمية (Rheumatic diseases) أحد أمراض المناعة الذاتية؛ إذ يهاجم الجهاز المناعي الأنسجة السليمة في الجسم عن طريق الخطأ.

تسبب الاضطرابات الروماتيزمية الألم، علاوةً على كونها أمراضًا مزمنةً وتقدميةً، أي تزداد سوءًا بمرور الوقت.

تصيب كلا الجنسين، لكنها أكثر شيوعًا في الإناث عن الذكور.

يُطلق عليها أحيانًا أمراض الجهاز العضلي الهيكلي (Musculoskeletal system diseases)؛ إذ تؤثر غالبًا في الأجزاء الآتية:

 

أسباب أمراض الروماتيزم

يختلف العلماء في سبب حدوث ذلك تحديدًا؛ إذ ربما ينشأ نتيجة عدة عوامل، ومنها:

 

اعراض الامراض الروماتيزمية الأكثر شيوعًا

لا تصيب الاضطرابات الروماتيزمية المفاصل فحسب، بل يمكن أن تؤثر في عديد من أجهزة الجسم.

تنجم عن تلك الإصابات أنواعًا مختلفةً من الاضطرابات، ويصحب كلًّا منها أعراض مميزة.

تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:

 

المضاعفات المحتملة

ربما تسبب الاضطرابات الروماتيزمية تلف الأعضاء الحيوية، بما في ذلك الرئتين والقلب والكلى، علاوةً على بعض المشكلات الأخرى، مثل:

ربما تعاني الحالات الشديدة إعاقةً كبيرةً في الحركة أو أداء بعض الأعمال البسيطة، مثل المشي؛ مما يؤثر في جودة الحياة.

 

أنواع الامراض الروماتيزمية المناعية

يختلف نوع الاضطراب الروماتيزمي باختلاف الجزء المُصاب، ونذكر من تلك الأنواع الآتي:

التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis)

ربما يؤثر التهاب المفاصل الروماتويدي في مفاصل عدة في آنٍ واحد، لكن أكثرها شيوعًا مفاصل اليدين، والمعصمين، والركبتين.

كذلك يُعد مرضًا جهازيًّا؛ نظرًا لإصابته أحيانًا أعضاء الجسم الرئيسة، مثل:

تنتج الأعراض الآتية عندما يهاجم الجهاز المناعي المفاصل:

الذئبة (Lupus)

تسبب الذئبة التهابًا في جميع أنحاء الجسم؛ إذ يهاجم الجهاز المناعي الأعضاء والأنسجة، مسببًا الألم وربما تلفها، ومنها:

إذ يحدث التهاب التامور (Pericarditis)، وعادةً ما يرتبط بألمٍ في الصدر عند التنفس.

 لا يعاني كل مصابي الذئبة تساقط الشعر، لكن يُلاحَظ الترقق والتقصف التدريجي على طول خط الشعر؛ إذ ينمو الشعر في بعض الأحيان وأحيانًا أخرى لا ينمو.

تظهر عدة آفات جلدية، ومنها:

يعاني أغلب الأشخاص نوعًا خفيفًا من الذئبة، على الرغم أنه ربما يكون مرضًا مهددًا للحياة.

تصلب الجلد (Scleroderma)

يتصلب الجلد والأنسجة الضامة الأخرى؛ من جراء كثرة إنتاج الكولاجين (نوع من البروتين)؛ مما يؤدي إلى تراكمه في الجسم.

في أحيانٍ أخرى لا يؤثر في الجلد فحسب، بل ربما يشمل الأوعية الدموية والأعضاء الداخلية والجهاز الهضمي كذلك، ويسمى “تصلب الجلد الجهازي” (Systemic scleroderma).

ربما يعاني المصابون تقييد الحركة بسبب شد الجلد وتيبسه، ويبدو الجلد أيضًا لامعًا نتيجة الشد.

في حالة إصابة الأوعية الدموية قد يتسبب ذلك في الإصابة بمرض رينود (Raynaud’s disease)؛ إذ يسري شعورًا بالألم أو الخدر في الأصابع؛ نتيجة الإجهاد أو برودة درجة الحرارة.

جدير بالذكر أيضًا أن أحد أمراض المناعة الذاتية الأخرى، وتسمى متلازمة كريست (Crest synonyme) تسبب متلازمة رينود كذلك.

النقرس (Gout)

يحدث النقرس عند زيادة حمض اليوريك (Uric acid) في الدم، مكونًا بلورات حادة في واحد أو أكثر من المفاصل، وأكثرها شيوعًا مفصل إصبع القدم الكبير.

يصحبه احمرار وألم حول المفصل في صورة نوبات مفاجئة، وتستمر من 3 إلى 10 أيام.

تشيع إصابة الرجال عن النساء به، لا سيّما من تجاوزت أعمارهم الأربعين عامًا.

متلازمة شوغرن (Sjogren syndrome)

يهاجم الجهاز المناعي في هذه الحالة الغدد التي تفرز اللعاب والدموع، ومن أهم أعراضها جفاف الفم أو العين.

ربما تؤثر متلازمة شوغرن على أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك المفاصل والجلد والأعصاب، من أعراضها:

التهاب الفقار القسطي (Ankylosing spondylitis)

يسمى أيضًا “التهاب الفقار اللاصق”، ويستهدف إصابة العمود الفقري، ويُعد التهاب المفصل العجزي الحرقفي (Sacroiliitis) أحد دلالات الإصابة.

تصعُب الحركة في هذه الحالة، إلى جانب وجود الألم والتصلب أسفل الظهر، والحوض أيضًا.

كذلك ربما تُصاب المفاصل الكبيرة بالالتهاب، مثل: الوركان، أو الكتفان، أو الأضلاع.

ربما يتسبب الالتهاب الناتج عن التهاب الفقار القسطي في تكوّن عظام جديدة على العمود الفقري، وذلك في الحالات الأكثر شدة.

الألم العضلي التليفي أو فيبروميالجيا (Fibromyalgia)

يسبب هذا النوع ألمًا واسع النطاق، ويصحبه عدة مشكلات، ومنها:

ينجم عن الإصابات الجسدية، أو الجراحة أو العدوى أو الإجهاد النفسي الشديد.

التهاب المفصل الإنتناني (Septic arthritis)

هو التهاب واحد أو أكثر من المفاصل بسبب العدوى؛ مما يسبب ألم المفاصل وتورّمها، إضافةً إلى تكوّن الصديد.

ربما تنتج العدوى من الجراثيم الموجودة في الدم، أو من عضة الحيوانات أو إصابة جسدية، ويمكن أيضًا أن يُصاب الأشخاص ذوو المفاصل الصناعية بها.

كذلك نظرًا لما تسببه أدوية علاج التهاب المفاصل الروماتويدي من تثبيط المناعة؛ فإنها تزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى.

 

الأمراض الروماتيزمية والتهاب المفاصل

يُطلق على أمراض الروماتيزم بصفة عامة مصطلح التهاب المفصل (Arthiritis)، لكن التهاب المفاصل هو فقط أحد أنواع أمراض الروماتيزم.

جدير بالذكر أنه كثيرًا ما يخلط الأشخاص بين أمراض الروماتيزم والفصال العظمي (Osteoarthritis).

تنتج الاضطرابات الروماتيزمية عن الالتهاب، بينما يسبب التآكل الطبيعي للغضاريف والعظام حول المفاصل الفصال العظمي؛ لذا لا يُعد مرضًا روماتيزميًّا.

 

الامراض الروماتيزمية في الاطفال

يمكن أن تصيب أمراض الروماتيزم الأطفال في أي عمر، لكن أكثر الأنواع شيوعًا هو التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي مجهول السبب (Juvenile idiopathic arthritis /JIA).

غالبًا ما تصيب هذه الحالة الأطفال دون سن 15 عامًا.

كذلك تصيب الذئبة في كثير من الأحيان الفتيات، بينما يكون الأولاد أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الفقار اللاصق.

 

الامراض الروماتيزمية والحمل

عادةً لا تتأثر الخصوبة بالإصابة بأمراض الروماتيزم، لكنها ربما تتأثر بالأدوية المستخدمة في العلاج أو انقطاع الطمث المصاحب للحالات الشديدة.

يعد السكيلوفوسفاميد (Cyclophosphamide) من الأدوية الرئيسة التي تهدد الخصوبة؛ إذ يسبب فشل المبايض المبكر.

لذا ربما تلجأ تلك النساء إلى حفظ البويضات، أو حفظ الأجنة بالتجميد، أو تحفيز التبويض (ربما يسبب الإصابة بنوبات مرض الذئبة أو التجلطات الدموية).

 

تشخيص الامراض الروماتيزمية

يفحص اختصاصي أمراض الروماتيزم الحالة، ومن ثمّ يمكن أن يُجرى اختبار أو أكثر لتأكيد الحالة، ومنها:

تجدر الإشارة إلى أن العلاج والتشخيص المبكرين ربما يسهُمان في إبطاء تطور عديد من أمراض الروماتيزم.

علاج الامراض الروماتيزمية

يصف الطبيب عدة أدوية للعلاج، إلى جانب أدوية أخرى لعلاج الأعراض بما في ذلك الألم والالتهاب، ومن ثمّ يضع خطة علاجية وتتضمن:

الأدوية

تتضمن الأدوية المُستخدمة في العلاج ما يلي:

تتضمن الأدوية المساعدة على تخفيف الألم ما يلي:

المسكنات 

نذكر منها:

ربما تُعالج بعض أنواع الروماتيزم بأدوية محددة، مثل كولشيسين (Colchicine) أو بريدنيزون لعلاج النقرس.

مسكنات تستدعي وصفة طبية (الأفيونية)

لا بد أن يصف الطبيب تلك الأدوية، مثل: هيدروكودون (Hydrocodone).

التمارين الرياضية المنتظمة

تحسن الرياضة اللياقة البدنية، كذلك تسهُم في الحد من الإرهاق المرتبط بالمرض.

النظام الغذائي الصحي

تجنبًا للوزن الزائد الذي يسهم في تفاقم المشكلة، لذا يجب الحرص على تناول الطعام الغني بمضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب، مثل:

الراحة

يُعد الاسترخاء والراحة إحدى الطرق للحد من الألم، وكذلك تمارين اليوغا.

علاجات أخرى

تشمل ما يلي:

في النهاية، أهمس في أذنك -عزيزي القارئ- أن درهم وقاية خير من قنطار علاج؛ لذا فإن ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذاء صحي ربما يقيك كثيرًا من الأمراض، ومنها الامراض الروماتيزمية.

كذلك لا تتردد في التوجه إلى الطبيب وبدء العلاج المبكر، إذا شعرت بأيٍ من الأعراض السالف ذكرها.

دمتم أصحاء!

Exit mobile version