صحة عامة
أخر الأخبار

آثار بعد التعافي من كورونا | ماذا تعرف عنها؟

ربما تردد على مسامعك معاناة بعض الأشخاص آثار بعد التعافي من كورونا!

هل سبق وصادفت إصابة أحد المتعافين من كورونا بالسكتة الدماغية جراء تعرضه للجلطات؟

دق الأطباء ناقوس الخطر بسبب شكوى كثير ممن تعافوا من آثار جانبية جسدية ونفسية.

دعني أحدثك في السطور القادمة عن آثار التعافي من كورونا، وكيفية التعامل معها.

 

آثار بعد التعافي من كورونا

يعاني بعض المتعافين من كورونا أعراضًا تستمر لأسابيع وربما لشهور -آثار بعد التعافي من كورونا- لذلك سُميت هذه الحالة بكوفيد طويل الأمد.

يُعد كبار السن والأشخاص الذين يعانون عديد من الحالات الطبية الخطرة أكثر عرضة للإصابة بهذه الأعراض، كذلك الأصحاء عرضة للإصابة بها، ومنها:

  • الإجهاد الشديد.
  • قصر النفس.
  • ألم الصدر.
  • السعال والتهاب الحلق.
  • اضطرابات في الذاكرة والتركيز (ضباب الدماغ).
  • صعوبة النوم (الأرق).
  • خفقان القلب.
  • الدوار.
  • الشعور بوخز يشبه الدبابيس.
  • آلام المفاصل.
  • طنين الأذن.
  • الشعور بالغثيان.
  • الإسهال، وآلام المعدة.
  • فقدان الشهية.
  • الحمى والصداع.
  • تغيرات في حاستي الشم والتذوق.
  • الطفح الجلدي.

بالإضافة إلى إصابتهم بالجلطات الدموية بغض النظر عن عمرهم، وحِدَّة إصابتهم الأولية.

 

تكون الجلطات الدموية

لاحظ الأطباء تسَبُّب الالتهابات البالغة الناجمة عن فيروس كورونا في تَكَون جلطات دموية لدى بعض المتعافين من الفيروس.

تنتقل هذه الجلطات في بعض الأحيان إلى الرئة وتسبب الانصمام الرئوي (Pulmonary embolism)، أو إلى الدورة الدموية الدماغية مسببةً السكتة الدماغية (Cerebrovascular accident).

لذلك عليك -عزيزي القارئ- الانتباه إلى أعراضها، في حال سبقت لك الإصابة بكورونا لتجنب تدهور الحالة، ومن أعراضها:

  • ألم أو ثقل في الصدر.
  • فقدان الإحساس بأحد الأطراف، أو وجود ألم نابض به.
  • ارتخاء عضلات أحد جانبي الوجه.
  • خلل مفاجئ في النطق.
  • كحة الدم.
  • ضيق التنفس المفاجئ.

 

اثار بعد التعافي من كورونا وتلف الأعضاء

تتضمن آثار بعد التعافي من كورونا الإضرار الخطير ببعض أعضاء الجسم، ومن هذه الأعضاء:

الرئتان

يمكن أن تسبب التهابات الرئة الناجمة عن الفيروس تلفًا طويل الأمد في الحويصلات الهوائية للرئتين، مما يؤدي إلى مشكلات تنفسية مستقبلًا.

القلب

أوضحت الدراسات حدوث تلف في عضلة القلب لدى بعض المتعافين من كورونا.

يزيد ذلك خطر الإصابة بفشل القلب، أو غيره من الاضطرابات القلبية الأخرى فيما بعد.

الجهاز العصبي

قد تتسبب الإصابة بكورونا في حدوث السكتات الدماغية والتشنجات، وربما تزيد خطر الإصابة بداء باركنسون (Parkinson’s disease) وداء ألزهايمر (Alzheimer’s disease).

 

كورونا ومتلازمة التعب المزمن (CFS)

أُبلغ عن إصابة عديد من الأشخاص الذين يعانون أعراضًا طويلة الأمد لـكورونا بنوبات التعب الشديد.

أعرب بعضهم عن قلقهم من احتمالية تَسبُّب كورونا في الإصابة بمتلازمة التعب المزمن (CFS).

تُعد هذه المتلازمة أو ما يُسمى بالتهاب الدماغ والنخاع المؤلم للعضل مرضًا مزمنًا يتبع العدوى الفيروسية، مسببًا بعض الأعراض، ومنها:

  • الإجهاد الجسدي البالغ.
  • الإعياء العقلي الذي يسمى أحيانًا “ضباب الدماغ”.
  • صعوبة النوم.
  • ألم العضلات.
  • التوعك بعد بذل الجهد الذي يزداد سوءًا عند بذل جهد بدني أو عقلي.

بالرغم من معاناة عديد من مصابي كورونا هذه الأعراض أو أعراضًا مشابهة لها، فإنه ليس من المؤكد تسبب كورونا في الإصابة بمتلازمة التعب المزمن.

 

كيف تتعامل مع آثار بعد التعافي من كورونا؟

تواصل مع طبيبك، في حال كنت تعاني أيًا من آثار الكورونا، وسيتمكن من مساعدتك على مراقبة الأعراض وعلاجها، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات التشخيصية إذا لزم الأمر.

كذلك يجب عليك طلب المساعدة الطبية الطارئة، إذا كنت تعاني سرعة تفاقم الأعراض، مثل:

  • صعوبة التنفس وألم الصدر.
  • تغير لون الشفتين.
  • عدم القدرة على البقاء مستيقظًا.
  • الزيادة السريعة في الوزن أو خسارته.
  • عدم احتفاظ الجسم بالسوائل.

كذلك احرص على متابعة مواعيد الطبيب، وتناول الأدوية بانتظام، واتباع نظام غذائي يقوي المناعة.

 

تأثير كورونا على الصحة النفسية

لا تقتصر آثار بعد التعافي من كورونا على التأثير الجسدي فقط؛ بل تؤثر كذلك في الصحة النفسية.

إذ أصيب كثير من الأشخاص بالتوتر والقلق والاكتئاب واضطرابات النوم جراء انتشار الوباء.

إليكم بعض العوامل المؤدية لتفاقم المشكلات النفسية في أثناء الوباء:

  • العزلة والوحدة.
  • صعوبات العمل أو فقدان الوظيفة.
  • المشكلات المالية.
  • تفاقم الأمراض المزمنة.
  • فقدان شخص عزيز.

أوضحت الأبحاث أيضًا، احتمالية تعرض الأشخاص المعتمدين على أجهزة التنفس الصناعي للتوتر النفسي الشديد.

كذلك أظهرت إصابة بعضهم بالاكتئاب والقلق بعد انتهاء مدة العلاج.

يمكن اتباع هذه الطرق الصحية للتصدي لتلك الأعراض النفسية:

  • تقليل متابعة أخبار الوباء.
  • الاعتناء بجسدك من خلال ممارسة التمارين الرياضية، وتناول غذاء صحي متوازن.
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.
  • تخصيص وقتًا للاسترخاء.
  • التحدث مع من تثق بهم عن مخاوفك وشعورك.

 

كيفية الحماية من آثار كورونا

كيفية الحماية من آثار كورونا

 

تعد الحماية من الإصابة بالفيروس ذاته أفضل طريقة لمنع الإصابة بآثار بعد التعافي من كورونا، من خلال التطعيم ضد كورونا في أقرب وقت ممكن.

سيساعدك هذا التطعيم على حماية نفسك ومن حولك.

كذلك ينبغي لك اتباع التدابير التالية للحماية من الإصابة بالفيروس إذا لم تتلقَ اللقاح حتى الآن:

  • ارتداء قناع طبي يغطي أنفك وفمك للمساعدة على حماية نفسك والآخرين.
  • ترك مسافة تباعد تُقدر بمترين بينك وبين الآخرين.
  • تجنب الازدحام والأماكن المغلقة سيئة التهوية.
  • غسل اليدين كثيرًا بالماء والصابون، ويمكن استخدام معقم اليدين في حالة عدم توفرهما.

بالرغم من إفادة بعض المقالات بتحسن أعراض بعض ممن يعانون آثار كورونا بعد تلقيهم اللقاح، فإننا بحاجة لدراسات تحدد تأثير اللقاح على آثار ما بعد كورونا.

 

في الختام، يمكن أن تساعد تمارين التنفس والعلاج الطبيعي والأدوية والعلاجات الأخرى على تحسين آثار بعد التعافي من كورونا، لكن كن مستعدًا للشفاء التدريجي.

كذلك تذكر أن علينا جميعًا الحرص على الحد من تفشي الفيروس، والتزام التدابير الوقائية لحماية أنفسنا والآخرين.

دمتم سالمين.

 

اقرأ أيضًا

الوقاية من فيروس كورونا | الأعراض واللقاحات وكيفية العلاج

لقاح جونسون (Janssen) | أمل الوقاية من فيروس كورونا

 

بواسطة
د. إيمان علي غانم
المصدر
nhs.ukmedicalnewstodaycdc

د. إيمان على غانم

صيدلانية ومترجمة وكاتبة محتوى طبي أنا هنا لأبسط لك كل المعلومات الطبية التي تهمك وأقدمها لك في مقال دقيق وموثوق… فتابع معي!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى