كيان الطفل

التفول عند الأطفال | هل يمكن الشفاء منه؟

التفول عند الأطفال

ينتج التفول عند الأطفال بسبب نقص الإنزيم سداسي فوسفات الجلوكوز النازع للهيدروجين (G6PD)؛ فيؤدي ذلك إلى تكسر خلايا الدم الحمراء وظهور أعراض التفول.

نتعرف في مقالنا هذا إلى التفول عند الأطفال، وأهم أعراضه، وكيفية علاجه.

هل مرض التفول وراثي؟

يُعد التفول اضطرابًا جينيًّا ينتقل من أحد الأبوين أو كليهما لأبنائهما.

يُحمَل الجين المسبب للمرض على الكروموسوم الجنسي (X)؛ لذلك يكفي وجود جين واحد مسبب للمرض لتظهر الإصابة عند الذكور.

بينما يلزم وجود جينين مسببين للمرض لتظهر الإصابة عند الإناث؛ إذ إن الأنثى تحمل كروموسومي (X).

يعني هذا عدم إصابة الأنثى بمرض التفول إذا كانت حاملةً لجين واحد فقط مسبب له.

يفسر ذلك إصابة الذكور بمرض التفول بنسبة أكبر منها عند الإناث.

ينتج عن ذلك نقص إنزيم سداسي فوسفات الجلوكوز النازع للهيدروجين (G6PD)؛ مما يسبب تكسر خلايا الدم الحمراء (Hemolysis) مبكرًا.

يؤدي تكسر خلايا الدم الحمراء المبكر إلى انحلال الدم، ثم الإصابة بفقر الدم الانحلالي (Hemolytic Anemia) وظهور الأعراض.

متى تبدأ أعراض التفول؟

بالرغم من أن التفول مرض وراثي، إلا أن غالبية المصابين لا تظهر عليهم الأعراض إلا عند تعرضهم للمحفزات، مثل:

  • تناول الفول وبعض البقوليات، مثل: الحمص، والبازلاء، والفول السوداني، والعدس.
  • تعرض الطفل للعدوى البكتيرية أو الڤيروسية.
  • تناول بعض أنواع المضادات الحيوية، مثل: أدوية السلفوناميدات (Sulfonamides).
  • كذلك تناول بعض الأدوية المضادة للملاريا (Antimalarials).
  • تناول الأسبرين (Aspirin).
  • النفثالين (Naphthalene)؛ إذ يمثل خطرًا على الطفل في حال بلعه.

أعراض التفول عند الأطفال

تظهر الأعراض عند مرضى التفول بعد تعرضهم للمحفزات؛ بسبب انحلال الدم وعدم قدرته على إيصال كميات كافية من الأكسجين إلى أعضاء الجسم، وتشمل:

  • شحوب الجلد.
  • اصفرار الجلد وبياض العين واللسان أو ما يُعرف باليرقان (Jaundice).
  • يكون لون البول داكنًا (مائلًا إلى لون الشاي أو اللون البرتقالي).
  • الإعياء والتعب.
  • تسارع نبضات القلب، وصعوبة التنفس.
  • الحمى.
  • تضخم الطحال والكبد.

عوامل الخطورة للإصابة بالتفول

تزداد فرصة ظهور التفول عند الفئات الآتية:

  • الذكور.
  • الأفريقيين، والأمريكيين من أصول أفريقية.
  • الأشخاص الذين ينتمون للشرق الأوسط.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

تشخيص مرض التفول

يجري الطبيب فحصًا بسيطًا للدم لمعرفة مستويات إنزيم سداسي فوسفات الجلوكوز النازع للهيدروجين (G6PD).

قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الأخرى التي تساعد على تشخيص فقر الدم الانحلالي، مثل:

التفول عند الاطفال حديثي الولادة

ذكرنا أن التفول مرض وراثي، إلا إن الأعراض لا تظهر على الأطفال حديثي الولادة إلا عند تعرضهم للمحفزات مثلما أسلفنا سابقًا.

من الشائع إصابة بعض الأطفال حديثي الولادة باليرقان (الصفراء) في الأسبوع الأول من الولادة، إلا إنه قد يستمر مدة أطول عند الأطفال المصابين بالتفول.

فحص التفول لحديثي الولادة

توصي منظمة الصحة العالمية بفحص التفول لجميع الأطفال حديثي الولادة في المناطق التي تزداد فيها نسبة الإصابة به.

ينبغي أيضًا فحص التفول للأطفال حديثي الولادة عند وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، وعند إصابة الطفل باليرقان بعد الولادة مدة أطول من المعتاد.

علاج التفول عند الأطفال

يتضمن علاج التفول عند الأطفال إزالة المحفزات التي تثير الأعراض، مثل: التوقف عن تناول الفول أو الأدوية المسببة لتكسر خلايا الدم الحمراء، وعلاج العدوى البكتيرية أو الڤيروسية.

يشفى الأطفال عادةً من الأعراض تلقائيًا بعد زوال المسبب.

يلزم الأطفال عند إصابتهم بفقر الدم الانحلالي الشديد دخول المستشفى للعلاج بالأكسجين والسوائل أو نقل الدم.

هل يمكن الشفاء من التفول؟

يُعد التفول مرضًا غير قابل للشفاء، إذ يبقى المريض مصابًا به مدى الحياة.

إلا إن غالبية مرضى التفول يعيشون حياةً طبيعيةً دون وجود أعراض، ما لم يتعرضوا إلى محفزات تؤدي إلى ظهورها.

تغذية أطفال التفول

تغذية أطفال التفول

يستطيع مرضى التفول تناول مختلف الأطعمة ما لم تحتوِي على محفزات الأعراض مثلما ذكرنا سابقًا.

يُنصح مرضى التفول بتناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة (Antioxidants)، مثل: القرفة، والزنجبيل، والشوكولاته الداكنة.

تشير الدراسات الحديثة إلى وجود علاقة بين نقص إنزيم (G6PD) وانخفاض مستويات ڤيتامين د.

يؤدي ذلك إلى انخفاض مناعة الجسم، وزيادة حِدة أعراض العدوى في حال إصابتهم بها.

لذلك يُنصح مرضى التفول بتناول الأغذية الغنية بڤيتامين د، مثل: الأسماك، والفطر، وصفار البيض، وعصير البرتقال المُدعم بڤيتامين د، ومنتجات الحليب؛ وذلك لرفع مناعة الجسم.

أخيرًا، نؤكد على أن التفول عند الأطفال مرض وراثي لا ينتقل من شخصٍ إلى آخر، ويستطيع الطفل ممارسة حياته طبيعيًا ما لم يتعرض للمحفزات.

يجب مراجعة الطبيب عند تعرض الطفل للمحفزات وظهور الأعراض وذلك من أجل الخضوع للإجراءات اللازمة.

اقرأ أيضًا

انيميا الفول | الأعراض والعلاج وأهم الممنوعات

فقر الدم المنجلي | هل يمكن للمصاب الزواج؟

بواسطة
د. إيمان الأقرع
المصدر
kidshealthrch.org.au/kidsinfohopkinsmedicineaafp

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى