أسنان

ذباح لودفيغ | الأسباب والأعراض وطرق الوقاية

ذباح لودفيغ

هل سمعت من قبل عن ذباح لودفيغ؟

قد لا تتخيل ما يمكن أن يسببه إهمال نظافة الفم والأسنان، فأقصى ما يخطر بالبال تسوس الأسنان المصحوب ببعض الألم غير المحتمل.

لكن هل تصدق أن إهمال صحة الفم قد يمثل خطرًا على حياة الشخص؟

نتعرف في هذا المقال إلى ذباح لودفيغ، الذي يعد نتيجةً محتملة لتسوس الأسنان، ونستعرض أعراضه وعلاجه، وطرق الوقاية منه.

ما ذباح لودفيغ (Ludwig Angina)؟

يُعد أحد أشكال التهاب النسيج الخلوي الشديد الذي يصيب قاع الفم والرقبة، كذلك يعرف بخناق لودفيغ.

كان العالم الألماني ويلهلم فريدريك فون لودفيغ أول من وصف هذه الحالة في عام 1936 بأنها حالة طارئة؛ إذ تبدأ بداية حادة وتنتشر بسرعة، وتتطلب التدخل السريع لإنقاذ حياة المريض.

يصيب ذباح لودفيغ المسافة تحت الفك السفلي (Submandibular Space)، والمسافة تحت اللسان (Sublingual Space)، والمسافة تحت الذقن (Submental Space).

تنتشر العدوى في هذه المسافات انتشارًا ثنائي الجانب.

أسباب ذباح لودفيغ

ينتج عن إصابة الضروس السفلية بعدوى بكتيرية نتيجة التسوس أو التهاب دواعم الضرس (Periodontitis)، خاصةً الضرسين السابع والثامن.

كذلك توجد بعض الأسباب الأخرى، لكن نادرًا ما تؤدي هذه الأسباب إلى ذباح لودفيغ، مثل:

  • كسور الفك السفلي.
  • التهاب العظم والنقي (Osteomyelitis) بالفك السفلي.
  • إصابة اللسان أو قاع الفم.
  • التهاب الغدة اللعابية تحت الفك السفلي (Submandibular Sialadenitis)، أو الحصى اللعابية بها (Sialolithiasis).
  • التهاب الأذن الوسطى.
  • العدوى في الكيس الدرقي اللساني.
  • خراج مجاورات اللوزة (Peritonsillar Abscess).
  • ثقب اللسان (Piercing).

في وجود أحد الأسباب السابقة، تزيد الفرصة بالإصابة عند توفر أحد العوامل المهيئة، مثل:

  • مرض السكري.
  • سرطان الفم.
  • سوء التغذية.
  • نقص المناعة.
  • إدمان الكحوليات.

أعراض ذباح لودفيغ

يتطلب الشعور بالأعراض الاتجاه للطوارئ فورًا، وتتضمن الأعراض الآتي:

  • تورم الرقبة أو الشعور بالألم بها.
  • ألم بالأسنان.
  • ورم في أسفل اللسان.
  • جحوظ اللسان أو ارتفاعه.
  • صعوبة أو ألم في أثناء البلع.
  • ضيق النفس.
  • حمى وتوعك.
  • صعوبة التنفس.
  • صوت الصرير (Stridor) في أثناء التنفس.
  • كزاز الفك (Trismus)، وهو تقيّد مجال فتح الفم.
  • صوت مكتوم.
  • سيلان اللعاب.

التشخيص

ذباح لودفيغ
ذباح لودفيغ

يتضمن التشخيص الخطوات الآتية:

التشخيص البدني

يكون الفحص البدني كافيًا في معظم الحالات للتشخيص، إذ يفحص الطبيب الرقبة والفك، والعقد الليمفاوية والفم، والصدر والرئتين.

يعتمد قرار التدخل للعلاج على التشخيص البدني فقط؛ إذ إن إجراء تصوير أشعة لمريض تحت خطر الاختناق ليس الحل الأمثل.

الأشعة

يمكن بعد السيطرة على الأعراض المميتة والمحافظة على مجرى الهواء التنفسي، إجراء الأشعة المقطعية بالصبغة الوريدية على رقبة المريض.

تساعد الأشعة المقطعية على تقييم حالة العدوى، وتحديد وجود أي خراج.

كذلك قد تساعد الأشعة المقطعية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي على تحديد تراكم السوائل بالمنصف (Mediastinum).

يمكن كذلك تصوير الرقبة والصدر بالأشعة السينية؛ لتحديد وجود غازات بالأنسجة في حالة العدوى بالبكتيريا اللاهوائية (Anaerobic Microflora).

قد يستخدم كذلك تخطيط الصدى (Ultrasonography) لتشخيص انتشار الخراج.

الفحوصات المعملية

يمكن إجراء اختبار زرع الدم (Blood Culture) لتشخيص وجود انتشار دموي للعدوى.

علاج ذباح لودفيغ

يهدف العلاج إلى الحفاظ على مجرى التنفس مفتوحًا لمنع اختناق المريض، لذلك يجب أن يكون التدخل سريعًا.

كذلك يتضمن التحكم في العدوى بالمضادات الحيوية، وقد يتطلب الأمر إلى تخفيف الضغط جراحيًا (Surgical decompression) بالشق والتصريف.

تتمثل خطوات العلاج في الآتي:

المحافظة على مجرى الهواء التنفسي

قد يحتاج المريض إلى التنبيب الأنفي بواسطة المنظار الأليافي البصري المرن (Flexible Fiberoptic Nasal Intubation).

لكن تستدعي بعض الحالات الطارئة إلى أن يشق الجراح فتحة في الجزء الأمامي من القصبة الهوائية (Tracheostomy)، قبل أي تدخل آخر.

المضادات الحيوية

تُعد المضادات الحيوية واسعة المجال الخطوة الأساسية للعلاج بعد التأكد من الحفاظ على مجرى الهواء التنفسي.

تتضمن المضادات الحيوية الشائع استخدامها في هذه الحالة الأمبيسيلين/ سولبكتام (Ampicillin-Sulbactam) أو الكليندامايسين (Clindamycin).

قد تتطلب حالات نقص المناعة استخدام مضادات حيوية أوسع مجالًا، مثل: سيفيبيم (Cefepime)، أو ميروبينم (Meropenem)، أو بيبراسيلين/ تازوباكتام (Piperacillin-Tazobactam).

الستيرويدات

يقرر الطبيب إذا كان المريض يحتاج إلى تلقي الستيرويدات وريديًا؛ لتخفيف التورم الذي قد يسبب انسدادًا بمجرى الهواء التنفسي.

لكن يحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات لتحديد إذا كان استخدام الستيرويدات لازمًا للعلاج.

الجراحة

إذا كان السبب تسوسًا بضرس ما، يجب خلعه على الفور.

إذا لم يستجب المريض إلى العلاجات الدوائية، قد يقرر الطبيب تخفيف الضغط جراحيًا (Surgical Decompression) بإجراء الشق والتصريف (Incision and Drainage).

المضاعفات

يعد ذباح لودفيغ حالة خطرة لما قد ينتج عنها من مضاعفات، مثل:

  • تمزق الشريان السباتي.
  • خراج الغمد السباتي (Carotid Sheath Abscess).
  • التهاب الوريد الوداجي الباطن الخثاري (Thrombophlebitis of Internal Jugular Vein).
  • التهاب المنصف (Mediastinitis).
  • تجمعات قيحية (Empyema).
  • تراكم السوائل حول القلب (Pericardial Effusion) أو حول الرئتين (Pleural Effusion).
  • التهاب العظم والنقي في الفك السفلي.
  • خراج تحت الحجاب الحاجز (Subphrenic Abscess).
  • ذات الرئة الشفطية (Aspiration Pneumonia).
  • الموت نتيجة الاختناق.

الوقاية من ذباح لودفيغ

يمكن الوقاية من هذا المرض بالاهتمام بالفم والأسنان على النحو الآتي:

  • الاهتمام بنظافة الفم، وتفريش الأسنان من مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا.
  • استخدام خيط الأسنان (Dental Floss) بعد الأكل، للتخلص من بقايا الطعام العالقة بين الأسنان.
  • زيارة طبيب الأسنان للكشف الدوري، وإزالة الرواسب الجيرية.
  • تجنب ثقب اللسان.
  • زيارة طبيب الأسنان فورًا في حال الشعور بأي ألم أو خلخلة بالأسنان، أو ألم أو نزيف باللثة، أو ظهور خراج الأسنان، أو ورم بأي منطقة بالفم أو الوجه.

 

ختامًا، تناولنا في هذا المقال ذباح لودفيغ وأسبابه وأعراضه وعلاجه، لكن تظل الوقاية والاهتمام بصحة الفم الجزء الأهم؛ تجنبًا لمخاطر هذا المرض، وللتمتع بأسنان صحية وجميلة.

اقرأ أيضًا

مرض القلاع الفموي | أسبابه وطرق علاجه

حشو العصب | أنواعه وأسبابه وخطواته

بواسطة
د. مي نادر
المصدر
ncbireader.elsevierwebmd

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى