أمراض

اكتشف اسباب مقاومة الانسولين عند النساء

اسباب مقاومة الانسولين عند النساء

تختلف اسباب مقاومة الانسولين عند النساء؛ كذلك يعاني النساء والرجال على حدٍ سواء مقاومة الأنسولين.

كذلك يصعب الجمع بين مقاومة الانسولين والنحافة إذ يعني أن الجسم لا يستجيب لهرمون الأنسولين؛ مما يعوق قدرة الجسم على الحرق بصورة ملحوظة.

نتحدث في هذا المقال عن اسباب مقاومة الانسولين عند النساء، وأعراضها وعلاجها فهيا بنا.

مقاومة الأنسولين

تعرف مقاومة الأنسولين بمتلازمة التمثيل الغذائي.

الأنسولين هرمون طبيعي ينتجه البنكرياس استجابةً لارتفاع نسبة السكر (الجلوكوز) في الدم.

بمجرد إنتاج الأنسولين في الحالات الطبيعية، تستطيع الخلايا امتصاص الجلوكوز من الدم وتحويله إلى طاقة.

ثم يُخزن الفائض عن حاجة الخلايا في خلايا العضلات والخلايا الدهنية والكبد، في صورة جلايكوجين لاستخدامه لاحقًا.

بينما في حالة مقاومة الأنسولين يخرج الأنسولين من البنكرياس، متجهًا إلى المستقبلات الخاصة به داخل الخلايا.

عندما لا تستجيب الخلايا بصورة جيدة للأنسولين، فلا يمكنها استخلاص الجلوكوز من الدم للحصول على الطاقة، مما يحفز البنكرياس على إنتاج مزيد من الأنسولين.

ستؤدي الإفرازات مفعولها مدة من الوقت وستظل مستويات السكر في الدم طبيعية.

مع مرور الوقت لن يتمكن البنكرياس من المواكبة، وسترتفع مستويات السكر في الدم مما يؤدي إلى إجهاد البنكرياس والإصابة بمرض السكري 2.

اسباب مقاومة الانسولين عند النساء

تختلف اسباب مقاومة الانسولين عند النساء، إذ تكون مقاومة الانسولين عالية عادةً لعدة أسباب منها:

  • العمر أكثر من 40 عامًا.
  • زيادة الوزن، خاصةً دهون البطن إذ عادةً ما تقترن مقاومة الأنسولين والكرش (ارتفاع محيط الخصر عن 40 بوصة (100cm) عند الرجال و35 بوصة (87.5cm) عند النساء).
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
  • أسلوب الحياة غير الصحية.
  • النظام الغذائي الغني بالكربوهيدرات.
  • سكر الحمل.
  • مرض الكبد الدهني.
  • النساء المصابات بمرض تكيس المبايض (PCOS).
  • تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري.

أعراض مقاومة الانسولين عند النساء

أعراض مقاومة الانسولين عند النساء

من أشهر أعراض مقاومة الانسولين عند النساء:

  • الرغبة الشديدة في تناول الحلويات.
  • سواد الجلد في الفخذ أو الإبط أو خلف الرقبة.
  • التعب.
  • كثرة التبول.
  • زيادة الجوع أو العطش.
  • الإحساس بوخز في باطن القدمين.
  • السمنة.

لكن لا يمكن تشخيص مقاومة للأنسولين من خلال ما يشعر به المريض فقط.

فحص مقاومة الأنسولين

للأسف لا يوجد تعريف عالمي لمقاومة الأنسولين، ولا توجد تقنية سريرية قياسية لقياس مقاومة الأنسولين.

يمكن تعريف مقاومة الأنسولين على أنها أهم أسباب فشل آليات توازن الجلوكوز الطبيعي في العمل بصورة صحيحة والإصابة بأمراض مختلفة، مثل: داء السكري 2 والسمنة وغيرها.

كذلك يتطلب التشخيص إجراء اختبارات للدم لمعرفة مدى كفاءة الجسم في التعامل مع السكر، وتشمل هذه الاختبارات:

  • قياس مستوى الجلوكوز الصائم.
  • اختبارات تحمل الجلوكوز.

مقاومة الانسولين وعلاجها

تحتل طرق زيادة حساسية الأنسولين اهتمامًا كبيرًا من الأطباء نظرًا لتعدد اسباب مقاومة الانسولين عند النساء والرجال كذلك.

كذلك اكتشف الأطباء أن كثير من المضاعفات تنتج عن مقاومة الأنسولين العالية.

من أهم خطوات خفض مقاومة الأنسولين والوقاية من مرض السكري من النوع 2 هي:

الرياضة

ينصح الأطباء بممارسة ما لا يقل عن 30 دقيقة يوميًا أو أكثر من النشاط المعتدل مثل المشي السريع ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل.

إذ تعد أفضل الطرق لزيادة حساسية الأنسولين.

كذلك تساعد على نقل السكر إلى العضلات للتخزين ويعزز زيادة فورية في حساسية الأنسولين، التي تستمر من 2 إلى 48 ساعة ، اعتمادًا على التمرين.

وجدت أيضًا إحدى الدراسات أن 60 دقيقة من ركوب الدراجات يزيد حساسية الأنسولين مدة 48 ساعة بين المتطوعين الأصحاء.

الحصول على ساعات نوم مناسبة

تزيد قلة النوم خطر الإصابة بالعدوى وأمراض القلب والسكري من النوع 2.

كذلك ربطت عديد من الدراسات قلة النوم بانخفاض حساسية الأنسولين، منها:

وجدت إحدى الدراسات التي شملت تسعة متطوعين أصحاء أن الحصول على 4 ساعات فقط من النوم في ليلة واحدة يقلل حساسية الأنسولين والقدرة على تنظيم نسبة السكر في الدم، مقارنةً بالحصول على 8 ساعات ونصف من النوم.

يمكن لحسن الحظ تعويض النوم المفقود، إذ يمكن عكس آثار قلة النوم على مقاومة الأنسولين.

الحد من التوتر

يؤثر الإجهاد في قدرة الجسم على تنظيم نسبة السكر في الدم، إذ يحفز الجسم إنتاج هرمونات التوتر، مثل: الكورتيزول والغلوكاغون.

تكسر هذه الهرمونات الجليكوجين إلى جلوكوز ليستخدمه الجسم مصدر سريع للطاقة.

كذلك يحافظ الإجهاد المستمر على ازدياد مقاومة الأنسولين وارتفاع مستويات هرمونات التوتر.

تعد أنشطة التأمل والتمرين والنوم طرقًا رائعة لتقليل التوتر، إذ تزيد حساسية الأنسولين في الجسم ازديادًا ملحوظًا.

فقدان الوزن

يزيد فقدان الوزن، خاصةً في منطقة البطن حساسية الأنسولين ويقلل احتمالية الإصابة بداء السكري من النوع 2.

إذ يمكن لدهون البطن أن تعوق عمل الأنسولين بعدة طرق، مثل: صنع الهرمونات التي تعزز مقاومة الأنسولين في العضلات والكبد.

بينت الدراسات أن الأشخاص المصابين بمقدمات السكري، والذين فقدوا 5-7% من وزنهم الإجمالي على مدى 6 أشهر، قللوا خطر الإصابة بالنوع 2 من السكري بنسبة 54% في خلال السنوات الثلاث التالية.

نظام غذائي سليم

يؤكد الأطباء ضرورة الانتباه إلى الطعام اليومي للمريض، إذ يشارك الطعام بقوة في مقاومة الانسولين والنحافة وغيرها من المشكلات الصحية.

لذلك نذكر من أهم العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم هي:

الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان

تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تحريك البراز عبر الأمعاء.

بينما تؤدي الألياف القابلة للذوبان إلى خفض الكوليسترول وتقليل الشهية، وتغذية البكتيريا الصديقة للأمعاء، مما يعني ارتفاع حساسية الأنسولين.

كذلك وجدت عديد من الدراسات صلة بين تناول الألياف القابلة للذوبان وزيادة حساسية الأنسولين.

تشمل الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان دقيق الشوفان وبذور الكتان والبرتقال.

مضادات الأكسدة

أثبتت الدراسات أن تناول نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يرتبط بزيادة حساسية الأنسولين.

كذلك يُنصح بتناول ثمرة فاكهة في الوجبة وثمرتين على الأكثر في اليوم، لأن بعض الأنواع تحتوي على نسبة عالية من السكر.

الكربوهيدرات

يمكن أن يساعد تقليل تناول الكربوهيدرات على زيادة حساسية الأنسولين.

ذلك لأن الأنظمة الغذائية عالية الكربوهيدرات تميل إلى رفع نسبة السكر في الدم، مما يزيد الضغط على البنكرياس لإزالة السكر من الدم.

كذلك يعد توزيع كمية الكربوهيدرات بالتساوي على مدار اليوم، طريقة رائعة لزيادة حساسية الأنسولين.

إذ يوفر تناول كميات أقل من الكربوهيدرات بانتظام على مدار اليوم نسبة سكر أقل في كل وجبة ، مما يجعل وظيفة الأنسولين أسهل.

كذلك نوع الكربوهيدرات مهم أيضًا، إذ تُعد الكربوهيدرات ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض (GI) هي الأفضل، ذلك لأنها أبطأ في إطلاق السكر في الدم، مما يتيح للأنسولين وقتًا أطول للعمل بكفاءة.

تشمل مصادر الكربوهيدرات ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض:

  • البطاطا الحلوة.
  • الأرز البني.
  • بعض أنواع دقيق الشوفان.

السكريات المضافة

تختلف السكريات المضافة عن السكريات الطبيعية، إذ توجد السكريات الطبيعية في مصادر مثل: النباتات والخضراوات.

بينما توجد السكريات المضافة في شراب الذرة عالي الفركتوز وسكر المائدة (المعروف كذلك باسم السكروز).

تحتوي السكريات المضافة على حوالي 50% من الفركتوز.

أظهرت النتائج التجريبية أن استهلاك كثير من الفركتوز على مدى أقل من 60 يومًا؛ زاد مقاومة الأنسولين في الكبد.

من أمثلة السكريات المضافة:

  • الحلوى والمشروبات المحلاة بالسكر.
  • الكعك والبسكويت والمعجنات.

الأعشاب

أظهرت الأعشاب والتوابل نتائج واعدة لزيادة حساسية الأنسولين، منها:

بذور الحلبة

تعد بذور الحلبة غنية بالألياف القابلة للذوبان؛ مما يساعد على جعل الأنسولين أكثر فاعلية.

الكركم

يحتوي الكركم على عنصر نشط يسمى الكركمين، الذي له خصائص قوية مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

كذلك يزيد حساسية الأنسولين عبر تقليل الأحماض الدهنية والسكر في الدم.

الزنجبيل

لقد وجدت الدراسات أن مكون الزنجبيل النشط (Gingerol)، يجعل مستقبلات السكر في خلايا العضلات أكثر توفرًا، مما يزيد امتصاص السكر من مجرى الدم.

الثوم

يحسن الثوم إفراز الأنسولين، وله خصائص مضادة للأكسدة تزيد حساسية الأنسولين.

القرفة

أثبتت التجارب أن تناول 0.5- 3 ملاعق صغيرة (1-6 جرام) من القرفة يوميًا أدى إلى انخفاض كبير في مستويات السكر في الدم على المدى القصير والطويل.

كذلك تزيد حساسية الأنسولين من خلال مساعدة مستقبلات الجلوكوز في خلايا العضلات على أن تصبح أكثر توفرًا وكفاءة في نقل السكر إلى الخلايا.

من المثير للاهتمام أن بعض الدراسات اكتشفت أن نبات القرفة يحتوي على مواد فعّالة يمكنها محاكاة عمل الأنسولين في الجسم، إذ تعمل على الخلايا مباشرةً.

الشاي الأخضر

يزيد الشاي الأخضر حساسية الأنسولين ويقلل نسبة السكر في الدم.

يمكن أن تكون هذه الآثار المفيدة للشاي الأخضر ناتجة عن مضادات الأكسدة القوية (Epigallocatechin Gallate)، التي وضحت عديد من الدراسات أنها ترفع حساسية الأنسولين.

خل التفاح

يزيد الخل حساسية الأنسولين في الجسم، عبر تقليل نسبة السكر في الدم وتحسين فاعلية الأنسولين عامةً.

يبدو كذلك أنه يؤخر إطلاق الطعام من المعدة إلى الأمعاء، مما يمنح الجسم مزيدًا من الوقت لامتصاص السكر في مجرى الدم.

كذلك أثبتت الدراسات أن تناول خل التفاح يرفع حساسية الأنسولين بنسبة 34%، وذلك في أثناء تناول وجبة عالية الكربوهيدرات لدى الأشخاص الذين يعانون مقاومة الأنسولين وبنسبة 19% لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2.

المكملات الغذائية

تزيد عديد من المكملات الغذائية المختلفة حساسية الأنسولين، من أهمها:

الكروم

يشارك في التمثيل الغذائي للكربوهيدرات والدهون.

لقد أثبتت الدراسات أن تناول مكملات الكروم بجرعات 200-1000 ميكروغرام؛ يمكن أن يحسن قدرة مستقبلات الأنسولين على خفض نسبة السكر في الدم.

المغنيسيوم

يعمل مع مستقبلات الأنسولين لتخزين السكر في الدم.

كذلك وجدت الدراسات أن انخفاض المغنيسيوم في الدم مرتبط بمقاومة الأنسولين، لذلك قد يساعد تناول المغنيسيوم على زيادة حساسية الأنسولين.

الريسفيراترول

يُعد من مركبات البوليفينول (Polyphenol) موجود في جلد العنب الأحمر والتوت، إذ يزيد حساسية الأنسولين خاصةً عند المصابين بداء السكري من النوع 2.

أخيرًا، أردنا أن نوضح اسباب مقاومة الانسولين عند النساء، كذلك التأكيد على ضرورة التحدث مع الطبيب قبل بدء تناول المكملات الغذائية تجنبًا لأي تفاعل مع أدوية المريض.

نؤكد أيضًا على وجود حاجة إلى مزيد من التجارب البشرية للتأكد من فاعلية الأعشاب وتتبع آثارها الجانبية، لذلك نحذر من الإفراط في استخدامها دون الرجوع للمختصين.

 

اقرأ أيضًا

نظام غذائي لزيادة التركيز | صحتك قرارك

أفضل أنظمة غذائية للتخسيس | فوائدها وأضرارها

بواسطة
د. إيمان سلام
المصدر
webmdncbiverywellhealth

د. إيمان سلام

صيدلانية قارئة وكاتبة، أسعى إلى نشر القيمة والأمل.. وأطمح أن يصل العلم للجميع. لصحة أفضل..لحياة أفضل.. اقرأ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى