صحة عامة

الحجامة | أهم فوائدها وأضرارها على صحة الإنسان

الحجامة

يلجأ العالم اليوم إلى الاهتمام بالعلاج بالطب البديل مثل الحجامة.

يرجع ذلك لما لها من فوائد عظيمة على صحة الإنسان، والأهم من ذلك درجة الأمان العالية وقلة المخاطر.

عزيزي القارئ، هل تعلم فوائد الحجامة واستخدماتها؟

تعال معنا في جولة قصيرة لنتعرف أكثر إلى تلك الفوائد والاستخدامات.

 

ما هي الحجامة؟

تُعد الحجامة شكلًا قديمًا من أشكال الطب البديل، وتعتمد على شفط جلد المريض باستخدام كؤوس توضع على منطقة محددة من الجسم مدة دقائق بسيطة.

كثر استخدامها في علاج عديد من الأمراض في الآونة الأخيرة، لكن هذا لا يعني أنها طريقة جديدة للعلاج، إذ يعود استخدامها إلى الثقافات المصرية والصينية القديمة، وعدة ثقافات قديمة أخرى.

كذلك عثر  الباحثون على وصف كيفية استخدام المصريون القدماء الحجامة في العلاج عام 1550 قبل الميلاد في واحد من أقدم الكتب الطبية في العالم (بردية ايبرس).

 

أنواع كؤوس الحجامة

تتنوع المواد التي صنعت منها الكؤوس، مثل:

  • الزجاج.
  • الخيزران.
  • الخزف.
  • السيليكون.
  • البلاستيك.
  • المعدن.

 

كيفية إجراء الحجامة

تعتمد على شفط الجلد في منطقة محددة، وقديمًا كان يوضع في الكأس مادة قابلة للاشتعال، مثل: الكحول أو الورق أو الأعشاب، ثم يشعل فيها النار لتسخين الكأس.

يُوضع الكأس على الجلد بعد تسخينه وإطفاء النار، إذ يتكون فراغ في الكأس بعد أن يبرد؛ مما يجذب الجلد والعضلات.

تتمدد الأوعية الدموية، ويظهر اللون الأحمر على الجلد نتيجة لتغير الضغط.

لكن حديثًا تستخدم المضخات المطاطية لإحداث الشفط بدلًا من الحرارة.

 

أنواع الحجامة

تختلف أنواعها وفقًا لطريقة إجرائها، إذ يوجد نوعان هما:

الجافة

تعتمد الحجامة الجافة على شفط الجلد فقط، وتستمر مدة 5 إلى 10 دقائق.

الرطبة

تعتمد على شفط خفيف مدة 3 دقائق، ثم نزيل الكأس لعمل شقوق صغيرة باستخدام المشرط الطبي، ونضع الكأس مرةً أخرى لشفط وسحب الدم. 

يمكن تعقيم وتغطية مواقع الكؤوس بالمراهم والضمادات بعد إزالتها لتجنب العدوى.

تختفي عادةً جميع العلامات والكدمات في غضون 10 أيام من الجلسة العلاجية.

 

مواضع الحجامة

تجرى في عدة مواضع من الجسم، لكن يوجد بعض المواضع التي يكثر استخدامها، مثل: على طول الظهر والكتفين وخلف الرقبة.

كذلك تُجرى في بعض الأحيان على الساعدين والعضلات المأبضية وأسفل الساقين عند الحاجة.

يعتمد بعض المتخصصين على وضع الكؤوس على خطوط الطول والعضلات المشاركة في سبب الألم.

فوائد الحجامة

فوائد الحجامة

لم يتوصل العلماء إلى كيفية تأثيرها على جسم الإنسان، لكن يعتقد البعض أن فوائدها ترجع إلى ما يلي:

  • قد تساعدنا على الموازنة بين طاقة الجسم الإيجابية والسلبية.
  • تزيد مقاومة الجسم لمسببات الأمراض.
  • تزيد تدفق الدم وتعزز إصلاح الخلايا.
  • تقلل الشعور بالألم.
  • قد تساعد على تكوين أنسجة ضامة وأوعية دموية جديدة في الأنسجة.
  • يظن البعض أن إجرائها يزيل سموم الجسم.

 

الحالات التي قد تساعد الحجامة على علاجها

تستخدم في الغالب لتخفيف الحالات المتسببة في الآلام، لكن أشار الباحثون أنها قد تساعد على علاج عديد من الأمراض، مثل:

  • الأمراض الروماتويدية، مثل: التهاب المفاصل والألم العضلي الليفي.
  • متلازمة النفق الرسغي.
  • مشكلات التنفس، مثل: الربو والسعال وضيق النفس.
  • آلام الظهر والرقبة والركبة والكتف.
  • الصداع والصداع النصفي.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • شلل الوجه.
  • الحزام الناري.
  • حب الشباب والإكزيما.
  • سرطان عنق الرحم.
  • اضطرابات الدم، مثل: فقر الدم أو الهيموفيليا.
  • القلق والاكتئاب.
  • قد تساعد الحجامة للرجال على زيادة الخصوبة وللنساء على علاج أمراض النساء.
  • أمراض الجهاز الهضمي.
  • ضعف العضلات.

 

العلاج التجميلي للوجه بالحجامة

يعتمد علاج الوجه بالحجامة على تنشيط الدورة الدموية ودفع الدم الغني بالأكسجين إلى الوجه، كذلك ينشِّط الجهاز اللمفاوي؛ مما يجدد شباب الجلد، ويزيد حيوية وصحة البشرة.

كذلك يزيد إنتاج الكولاجين والإيلاستين؛ مما يؤدي إلى بشرة مشدودة، ومحو الخطوط الدقيقة وتقليل الخطوط العميقة.

تظهر فوائد العلاج سريعًا على البشرة، إذ يمكن ملاحظة الفوائد بعد الجلسة السادسة، ويعَد ذلك نتيجة سريعة مقارنةً بالعلاجات التجميلية الأخرى.

لكن لا بد من إجرائها بعناية فائقة، لأن الوجه من أكثر مناطق الجسم حساسية خاصةً حول العينين.

توضع الكؤوس في علاج الوجه على الجبهة أو جانبي الوجه أو تحت العينين أو جانبي الأنف، وحول الفم والشفتين وأمام الأذن أو خلفها، وفوق الذقن أو الرقبة أو أعلى الصدر.

 

الحجامة ونقص الوزن

يعتقد البعض أن الحجامة تساعد على خسارة الوزن، وذلك لأنها تنشط الدورة الدموية وتزيل الركود.

لكن يوصى باتباع نظام غذائي صحي، وتقليل منتجات الألبان، وممارسة النشاط البدني للحصول على أقصى فائدة.

 

متى يظهر مفعول الحجامة؟

الحجامة مثل جميع أنواع العلاجات، إذ يختلف مفعولها من شخص إلى آخر تبعًا لعديد من العوامل، مثل: سن المريض وحالته الصحية والغرض من العلاج.

 

لكن عادةً ما تتحقق فوائدها بعد 5 إلى 10 جلسات، تحتوي كل جلسة على 3 إلى 7 كؤوس على الأكثر، إذ تُعد 10 جلسات بمثابة دورة علاجية كاملة، كذلك قد تظهر الفوائد أسرع من ذلك.

 

الآثار الجانبية للحجامة

عامةً، تُصنف الحجامة من الإجراءات آمنة، ولا تمثل خطر ما دامت قد أُجريت على يد ممارس متخصص.

لكن ترتبط ببعض الآثار الجانبية البسيطة نذكر منها ما يلي:

  1. الشعور بالدوار في أثناء العلاج أو بعده.
  2. قد تعاني التعرق أو الغثيان.
  3. ألم في مواقع الشقوق.
  4. احمرار وتهيج الجلد حول حافة الكأس.
  5. تندب الجلد.
  6. ورم دموي (كدمات).
  7. العدوى.

 

موانع الاستخدام

يوجد بعض الحالات لا يوصى لهم باستخدامها منهم:

الأطفال: الذين لم يبلغوا السنة الرابعة.

كبار السن: تصبح بشرتهم أكثر هشاشة.

المرأة الحامل: يجب تجنب الحجامة للنساء الحوامل في منطقة البطن وأسفل الظهر.

الحائض: تمنع في وقت الحيض.

الأدوية: في حال تناول الأدوية التي تزيد سيولة الدم.

إصابة الجلد: حالات إصابة الجلد، مثل: حروق الشمس وقرحة الجلد والجروح المفتوحة.

العظام المصابة: تمنع على منطقة كسر العظام.

الأوردة الكبيرة: يجب تجنب إجرائها خاصةً الرطبة فوق مناطق الأوردة الكبيرة.

المعدة الفارغة: لا تجرى في حالة المعدة الفارغة في أثناء الصيام الطويل مثل شهر رمضان.

العين: لا تستخدم على منطقة العين.

الأمراض: تُمنع في الأشخاص المصابين ببعض الأمراض، مثل: جميع الأورام وحالات النزيف أو نقص السوائل والسكتة القلبية.

الإصابات الرياضية: يمنع استخدامها في حالات الجرح المفتوح أو الأنسجة الملتهبة أو النزيف الداخلي والخارجي أو فوق الكسر أو التواء في الرباط من الدرجة الثالثة أو تمزق الوتر كاملًا.

 

أهم النصائح عند العلاج بالحجامة

يوجد بعض النصائح يجب اتباعها عند العلاج للحصول على أقصى فائدة وأقل مخاطر، نذكر منها ما يلى:

  • التأكد من تعقيم جميع الأدوات المستخدمة لمنع العدوى بالأمراض، مثل: التهاب الكبد B ,C.
  • أخذ قسط من الراحة مدة دقائق بعد العلاج خاصةً مرضى الضغط المنخفض.
  • تناول وجبة خفيفة قبل ساعتين على الأقل من بدء العلاج.
  • تجنب أن تكون المعدة ممتلئة أو فارغة تمامًا في أثناء العلاج.
  • الامتناع عن تناول الأطعمة الغنية بالدهون خلال أيام أو أسابيع العلاج.
  • يفضل تناول الوجبات الخفيفة الدافئة في الشتاء والسلطات في الصيف.
  • زيادة تناول السوائل بمقدار 20%؛ مما يزيد التخلص من السموم.
  • إذا شعر المريض بالبرد والرعشة بعد العلاج، يجب تناول مشروب دافئ.

 

ختامًا -عزيزي القارئ- الحجامة من العلاجات الأكثر أمانًا، لكن عليك إذن الحرص على استخدامها، لكن دون التوقف عن أخذ الأدوية التقليدية خاصة في حالات الأمراض المزمنة دون استشارة الطبيب.

دمتم أصحاء.

 

اقرأ أيضًا

الكيتو دايت Keto Diet | نتائج فعالة لإنقاص الوزن

 

بواسطة
د. الشيماء بلال
المصدر
webmdclevelandclinicsciencedirecthealthfully

د. الشيماء بلال

صيدلانية تخرجت من كلية الصيدلة جامعة المنصورة عام 2011. أحب كثيرا البحث والإطلاع على كل جديد في العلوم الطبية خاصة علم التغذية، وتزداد سعادتي كلما شاركت تلك المعلومات مع أشخاص آخرين، لذلك درست كتابة المحتوى الطبي والترجمة الطبية لإثراء المحتوى الطبي العربي و تبسيط المعلومات الطبية الموثوقة لغير المختصين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى